الخطابي البستي
44
شأن الدعاء
مِنْ يَدِهِ وَلسَانِهِ " . وَذهب آخَرُوْنَ إلَى أن " السلَامَ " الذِي هو التَّحِيَّة إنما هُوَ اسمٌ مِنْ أسْماء اللهِ - جَل وَعَزَّ ( 1 ) - فَإذَا قَالَ المؤْمِن لأخِيْهِ " السَّلامُ ( 2 ) علَيْكُم " فَإنما يُعَوِّذُهُ بِاللهِ ، وُيبَرِّكُ عَلِيهِ بِاسْمِهِ . وَدَلِيلُ صِحةِ هذَا التأويلِ . [ 23 ] حَدِيْثُ أبِي هُرَيْرَةَ : أخْبَرَنَا ( 3 ) محمد بنُ هَاشِم قَالَ : أخْبَرَنا الدَّبَريُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ : حَدثَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ ( 4 ) عَنْ
--> [ 23 ] أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( فضل الله الصمد ) 2 / 449 من حديث أنس برقم 989 ، وعند البزار برقم 2002 طرف من الحديث وهو قوله : " أفشوا السلام بينكم " قال ابن حجر في الفتح 11 / 13 : أخرجه - أي البخاري - في الأدب المفرد من حديث أنس بسند حسن وزاد : " وضعه الله في الأرض فأفشوه بينكم " . وأخرجه البزار والطبراني من حديث ابن مسعود موقوفاً ومرفوعاً ، وطريق الموقوف أقوى . وأخرجه البيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة مرفوعاً بسند ضعيف وألفاظهم سواء . وذكره السيوطي في اللآلىء 2 / 288 من حديث عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن السلام اسم من أسماء الله وضعه في الأرض فأفشوه فيكم " أخرجه البيهقي . ومن طريق ابن أبي شيبة عن عبد الله أيضاً : " إن السلام اسم من أسماء الله فأفشوه " . ( 1 ) أخرج البخاري بشرح الفتح برقم 831 ، 835 ، 6230 ، 6328 ، 7381 ، ومسلم برقم 402 وعبد الرزاق في المصنف برقم 3061 ، 3064 ، والنسائي 3 / 40 من حديث عبد الله بن مسعود في التشهد : قوله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله هو السلام " . ( 2 ) في ( م ) : " سلامٌ " . ( 3 ) في ( م ) : " أخبرناه " . ( 4 ) في ( م ) : " نافع " .